محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
167
إيجاز التعريف في علم التصريف
[ حذف همزة أفعل من مضارعه واسم فاعله ومفعوله ] فصل : ومن الحذف المطّرد حذف همزة أفعل من المضارع ، واسم الفاعل ، واسم المفعول ، كقولك : أكرم يكرم فهو مكرم ومكرم . والأصل أن يقال : يؤكرم ، ومؤكرم ، ومؤكرم ، ( لكن ) « 551 » حذفت الهمزة من ( أأكرم ) « 552 » استثقالا لتوالي همزتين في صدر الكلمة ، ثمّ حمل على ذي الهمزة أخواته ، والمفعل ، والمفعل ؛ لتجري النّظائر على سنن واحد . ولم يستعمل الأصل إلا في الضّرورة ، كقول الشّاعر : فإنّه أهل لأن يؤكرما « 553 »
--> ( 551 ) ليس في " ب " . ( 552 ) ب : " أكرم " . ( 553 ) الشاهد بيت من مشطور الرجز ينسبونه لأبي حيان الفقعسي ، وإلى مساور العبسي ، وإلى عبد بني عبس ، وإلى ابن جباصة اللص ، وإلى العجاج ، وإلى الدبيري ، ولا دليل على أنه لواحد من المذكورين ، والصواب أن يقال : لا يعرف قائله ، على الرغم من كونه قلما يخلو منه كتاب ، وكثيرون يجعلونه من قصيدة مرجزة ذكرها البغدادي في الخزانة ، ويذكرون أن قبله : يحسبه الجاهل ما لم يعلما * شيخا على كرسيّه معمّما فإنه أهل لأن يؤكرما والتحقيق أن هذا الشاهد ليس من هذه القصيدة ، والصواب أيضا أن يقال : لا يعرف قائله ولا تتمته . ويذكرون من الشواهد أيضا قول خطام بن نصر المجاشعي ، والشاهد من السريع : لم يبق من آي بها يحلّين * غير رماد وحطام كنفين وغير ودّ جاذل أو ودّين * وصاليات ككما يؤثفين وانظر المسألة في الكتاب ( 3 / 516 ) ، وأمالي ابن الشجري ( 2 / 165 ) ، والمقتضب ( 2 / 96 ) ، والمنصف ( 1 / 37 ، 2 / 184 ) ، والأصول ( 3 / 115 ) ، وشرح المفصل لابن يعيش ( 9 / 42 ) ، وشرح الشافية للجاربردي ( 58 ) ، وخزانة الأدب للبغدادي ( 11 / 410 ) ، وشرح شواهد شرحي الشافية له ( 58 ) .